السيد كمال الحيدري

13

فقه الصيام (أسئلة وردود)

تمهيد الصوم في اللغة ، والشرع الصوم في اللغة : مطلق الكف والإمساك ، ومنه الامتناع عن الكلام ؛ قال سبحانه : فَقُولي إنّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَن صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيّاً ( مريم : 26 ) . وفي الشرع : الكف والإمساك عن أشياء معيّنةٍ من الطعام والشراب وغيرهما في زمنٍ معيّنٍ ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى . ويجب الصيامُ في حالات معيّنة ، أهمّها : شهر رمضان المبارك ، فإنّ الصيام في هذا الشهر من أهمّ واجبات الشريعة ، وأحد الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام . ويُعتبر هذا الوجوب من ضروريّات الدين ، أي من البديهيّات الدينيّة . فمن أنكره تحدّياً وتمرّداً ، كان كافراً ، ومن أقرّ بالوجوب ولكنّه عصاه وأفطر بدون عذرٍ شرعيٍّ ، كان آثماً ، وهو جديرٌ بالتأديب في الدنيا ( التعزير ) والعقاب في الآخرة ما لم يَتُبْ . كيفيّة الصيام وأقسامه ويتلخّص صيام هذا الشهر المبارك في : أن يحاول المكلّف أن يطلع عليه الفجر وهو طاهرٌ من الجنابة ، وينوي الإمساك عن الطعام والشراب والجماع وإنزال المنيّ بالمداعبة ونحوها ، وعن أمورٍ أخرى - يأتي تفصيلها ، وتسمّى بالمفطرات - من طلوع الفجر إلى المغرب ، أي : من حين ابتداء وقت صلاة الفجر إلى حين ابتداء وقت صلاة المغرب ، ويقصد الصائمُ بنيّة الإمساك هذه التقرُّبَ إلى الله تعالى ، ويستمرُّ وجوبُ صيام النهار في شهر